الشافعي الصغير
7
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الناس فأقرب محل إليه وظاهر أن هذا مندوب لا واجب وفي قول يصلب حيا قليلا ثم ينزل فيقتل لأن الصلب عقوبة فيفعل به حيا واعترض قوله قليلا بأنه زيادة لم تحك عن هذا القول فإن أريد به ثلاثة أيام كان أحد أوجه ثلاثة مفرعة على هذا القول لا أنه من جملته ويجاب بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ فإذا حفظا أن قليلا من جملة هذا القول قدما ثم الذي يتجه أن المراد به أدنى زمن ينزجر به عرفا غيره وأفهم ترتيبه الصلب على القتل أنه يسقط بموته حتف أنفه وبقتله بغير هذه الجهة كقود في غير المحاربة إذ التابع يسقط بسقوط متبوعه وبما تقرر فسر ابن عباس رضي الله عنهما الآية فإنه جعل أو فيها للتنويع لا للتخيير حيث قال المعنى أن يقتلوا إن قتلوا أو يصلبوا مع ذلك إن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوه فقط أو ينفوا من الأرض إن أرعبوا ولم يأخذوه وهذا منه إما توقيف وهو الأقرب أو لغة وكل منهما من مثله حجة لأنه ترجمان القرآن ولأن الله تعالى بدأ فيه بالأغلظ فكان مرتبا ككفارة الظهار ولو أريد به التخيير لبدأ بالأخف ككفارة اليمين ومن أعانهم وكثر جمعهم مقتصرا على ذلك عزر بحبس وتغريب وغيرهما كبقية المعاصي وتعبير أصله بأو لا ينافي كلام المصنف إذ المرجع إلى رأي الإمام نظير ما مر فيمن أخافوا الطريق وقيل يتعين التغريب إلى حيث يراه الإمام وما تقتضيه المصلحة وقيل القاطع المتحتم يغلب فيه معنى القصاص إذ الأصل في اجتماع حقه تعالى وحق الآدمي تغليب الثاني لكونه مبنيا على التضييق وفي قول الحد لعدم صحة العفو عنه ويستقل الإمام باستيفائه فعلى الأول تلزمه الكفارة ولا يقتل بولده وإن سفل وذمي وقن للأصالة أو لعدم الكفاءة بل تلزمه الدية أو القيمة وعلى الأول أيضا لو مات القاطع بلا قطع فدية للمقتول في ماله إن كان حرا وإلا فقيمته وعليه أيضا لو قتل جمعا معا قتل بواحد وللباقين ديات فإن قتلهم مرتبا قتل بالأول وعليه أيضا لو عفا وليه بمال وجب وسقط القصاص ويقتل حدا كما لو وجب قتل على مرتد فعفا عنه وليه وعليه أيضا لو قتل بمثقل أو بقطع عضو فعل به مثله رعاية للمماثلة كما مر في فصل القود